عبد الملك الثعالبي النيسابوري

48

درر الحكم

قيل : لا تُعاد أحداً ؛ فإنك لن تعدم مكْر حليم ، أو مفاجأة لئيم . قيل : لا يجبُ للعاقل أن يجترَّ العداوة لنفسه ، كما أنهُ لا يجب لصاحب الترْياق أن يشرب السمًَّ اتكالاً على أدويته . روى أن سليمات بن داود . عليهما السلام . سأل الله تبارك وتعالى أن يعلمَهُ كلماتٍ ينتفع بها ، فأوحى إليه أني معلَّمك ستَّ كلمات : لا تغتابنَّ عبادي ، وإذا رأيت أثر نعمتي على عبدٍ فلا تحسُدْهُ . . . . قال : ربَّ حسبي لا أقوم بهاتين . قال النبي - صلوات الله عليه وسلامه - : " تُرْفَعُ أعمالُ العباد فتعرضُ على الله في كل يوم جُمُعةٍ ؛ فَيغفرُ للمستغفرين ، ويرحم للمسترحمين ، ويترك أهل الحقد بغلهم " . ( 1 ) قيل : الفضل لمن نبذ الحسد ، وأراح الجسد ، ولزم الجَدَدَ . قال الأحنف : إذا أردتم الحظوة عند النساء ، فافحشوا في النكاح وأحسنوا الخلق . نظر " الحسن " إلى رجل ذي زىًّ حسنٍ ، فيقل : هو ضراط يكسب بذلك المال ، فقال : ما طلب أحدٌ الدنيا بما تستحقه سواه . حضر " ابن دوشاب " الفقيه مجلس الصاحب منه بادرة فاشتدَّ خجله ، فقال الصاحب : قل لابن دوشابٍ لا تَخْرُجْ على خَجَلٍ من ضَرْطَةٍ أشبهتْ ناياً على عُودِ فإنَّها الرَّيحُ لا تَسطِيعُ تَحبسُها إذْ أنتَ لَسْتَ سليمان بن داود

--> ( 1 ) حديث ضعيف . أخرجه ابن عدي ( 6 / 449 ) في الكامل ، وإسناده مسلسل بالضعفاء . [ الدار ] .